إنـتـروبـيا
الإنتروبيا هي قانون كوني حتمي يجبر كل شيء أن يتجه من النظام للفوضى، هل “يتجلّى” بيتك مع هذا القانون!
لماذا تعجبنا بيوت أجدادنا، عندما نزورها نجد كل شيء في مكانه من سنين طويلة لم يتغير، ليخلق طابعاً بصرياً فريداً تتركم حوله الذكريات مع الزمن. هذا البيت “يتصالح مع الإنتروبيا” ولا يقاومها فترى قطع الأثاث تتقادم، وذلك تحديداً ما يزيد دفئها ومعناها.
هويّة البيت تتجلّى وتترسّخ مع الوقت، مع معيشتنا الطويلة فيه، واعتيادنا عليه، وحبّنا الذي يتعاظم لقطع أثاثه التي تحمل قصصاً ومواقف مرتبطة بأشكالها وأماكنها وألوانها وتصاميمها. ولكن هل يعني ذلك أن لا نغير ولا نجدد!
البناء الصحيح لهوية البيت من البداية، ينتج عنه نمطاً محدداً لطريقة تصميمه وتشطيبه وتأثيثه، وهنا السر، لأن الهوية الراسخة تحتّم علينا اختيار قطعاً تعكس هذه الهوية فنرتبط بها عاطفاً لأنها تمثلنا وتعكسنا، فسنختار المتين الذي يبقى دوماً يتحدث بلغتنا.
كثير من التجديد والتحسين يخلق فوضى في هوية المكان بدلاً من أن يتركها ”تتخمّر” وتصنع المعنى والإنتماء، وقد يكون ذلك مفضلاً عند البعض، إلّا أن من يبحث عن “السُكنى" فتجده يحافظ على هوية المكان بالتعامل مع بيته بمنظور بعيد المدى.